العلامة الحلي
33
منتهى المطلب ( ط . ج )
وعن سدير بن حكيم « 1 » قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أتصلَّي النّوافل وأنت قاعد ؟ فقال : « ما أصلَّيها إلَّا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللَّحم وبلغت هذا السّنّ » « 2 » . فرع : يستحبّ له إذا صلَّى جالسا أن يربّع ، فإذا أراد الرّكوع قام وركع . روى الجمهور عن عائشة انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ما كان يصلَّي في اللَّيل قاعدا حتّى أسنّ ، فكان يقرأ قاعدا حتّى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين آية أو أربعين ، ثمَّ ركع « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : الرّجل يصلَّي وهو قاعد فيقرأ السّورة ، فإذا أراد أن يختمها قام وركع بآخرها ؟ فقال : « صلاته صلاة القائم » « 4 » . وفي الصّحيح ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن الرّجل يصلَّي وهو جالس ؟ فقال : « إذا أردت أن تصلَّي وأنت جالس ويكتب لك بصلاة القائم فاقرأ وأنت جالس ، فإذا كنت في آخر السّورة فقم فأتمّها واركع ، فتلك تحسب لك بصلاة القائم » « 5 » ولأنّ فيه تشبيها بالقائم في أهمّ الأفعال وهو الرّكوع ، فكان مستحبّا .
--> « 1 » سدير بن حكيم بن صهيب الصّيرفيّ ، يكنّى أبا الفضل والد حنّان ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الأئمّة السّجّاد والباقر والصّادق عليهم السّلام . رجال الطَّوسيّ : 91 ، 125 ، 217 ، رجال العلَّامة : 85 . « 2 » التّهذيب 2 : 169 حديث 674 ، الوسائل 4 : 696 الباب 4 من أبواب القيام ، حديث 1 . « 3 » صحيح البخاريّ 2 : 60 - بتفاوت يسير ، صحيح مسلم 1 : 505 حديث ، 731 الموطَّأ 1 : 137 حديث 22 ، مسند أحمد 6 : 178 ، سنن البيهقيّ 2 : 490 . « 4 » التّهذيب 2 : 170 حديث 675 ، الوسائل 4 : 700 الباب 9 من أبواب القيام ، حديث 1 . « 5 » التّهذيب 2 : 170 حديث 676 ، الوسائل 4 : 701 الباب 9 من أبواب القيام ، حديث 3 .